بيدرو ألمودوفار لا يهمس , هو يصرخ، وهذه المرة من قلب مهرجان كان.
المخرج الإسباني العتيق وقف أمام الصحفيين في المؤتمر الصحفي لفيلمه الجديد “عيد ميلاد مرّ”، وقال بوضوح تام: صنّاع الأفلام عليهم واجب أخلاقي للتحدث في السياسة، وإن صمتوا فهم يفتحون الباب أمام من يريد إسكات الأصوات الحرة.
الكلام لم يأتِ من فراغ. ألمودوفار كان قد علّق سابقًا على غياب الاحتجاجات في حفل الأوسكار هذا العام، فجاءت أسئلة الصحفيين في كان لتستدعي هذا الموقف من جديد.
ردّه كان مباشرًا: ما يحدث في الولايات المتحدة من تضييق على حرية التعبير خطر حقيقي، وأوروبا يجب ألا تسمح لنفسها بأن تمرّ بالتجربة ذاتها. قالها بالحرف: “أوروبا يجب ألا تخضع لترامب أبدًا”.
هذا النوع من التصريحات , الصريح، غير المتردد , هو بالضبط ما يميّز ألمودوفار عن كثير من أبناء جيله. رجل تجاوز السبعين، وما زال يشعر أن لديه ما يقوله وأن عليه فعلًا أن يقوله.
فيلمه “عيد ميلاد مرّ” يُعرض الآن في كان، وألمودوفار يحمل تاريخًا طويلًا مع المهرجان. لكن الفيلم هذه المرة جاء مصحوبًا بموقف أكبر منه، موقف يقول إن الفن والصمت السياسي لا يجتمعان.
السؤال الذي يطرحه كلامه في الواقع ليس عن السياسة الأمريكية , بل عن ضمير كل فنان يعيش في لحظة مفصلية ويختار أن ينظر بعيدًا.
ربما الصمت في قاعة الأوسكار لم يكن احترافية , ربما كان خوفًا يرتدي بدلة أنيقة.
Source: Original Article