LIVE
توم وجيري في الصين , مغامرة ملوّنة لكنها فارغة من الداخل
أفلام ⏱ 1 min read

توم وجيري في الصين , مغامرة ملوّنة لكنها فارغة من الداخل

توم وجيري وصلوا إلى الصين، ولا، الأمر لم يكن فكرة جيدة.

الفيلم الجديد “توم وجيري: البوصلة المحرّمة” إنتاج صيني مُكلف، ألوانه تكاد تؤذي العين من فرط سطوعها، وفكرته تبدأ من مكان غريب بالفعل: القطّ والفأر يتطاردان داخل متحف في نيويورك، ثم تنقلهما بوصلة سحرية إلى الصين في العصور الوسيطة , حيث يختلط البشر بالآلهة والعنقاء والعفاريت والجرذان الناطقة.

بالمنطق، هذا ليس بعيدًا كثيرًا عن عالم توم وجيري الأصلي، حيث تُسحق الشخصيات وتُقطّع وتنفجر ثم تعود سليمة في الثانية التالية. لكن هناك فرقًا جوهريًا: هانا-باربيرا في الأربعينيات والخمسينيات كانوا يصنعون كوميديا بإيقاع وذكاء. هذا الفيلم يصنع ضجيجًا بصريًا ويسمّيه مغامرة.

حين يهبطان في “المدينة الذهبية”، يظن السكان أنهما إلهان نزلا من السماء. توم، بالطبع، لا يبادر بتصحيح هذا الانطباع , خصوصًا بعد أن لفتت انتباهه جايد، قطّة أوبرا بيضاء اللون زرقاء العينين تلبس الشيونغسام الأحمر، وتستطيع الغناء والكلام معًا. توم نفسه صامت كعادته، باستثناء الشيطان والملاك اللذين يظهران على كتفيه بين الحين والآخر , في لمسة تجمع بين الأساطير الصينية واللاهوت الغربي بطريقة تجعلك تتساءل: من وافق على هذا؟

معظم الحوار يُحمَّل على شخصيتين رئيسيتين: سيد العنقاء، المخادع الخارق الذي يبحث عن البوصلة منذ ثلاثمئة سنة، وميغا-راتس العدو اللدود الذي يحاول استمالة جيري إلى صفّه. ثم هناك حشد من الشخصيات الجانبية الملوّنة بالألوان الباستيل , كثيرة، صاخبة، ومنسيّة تمامًا بمجرد أن تنتهي مشاهدها.

المشكلة ليست في الفكرة، المشكلة في التنفيذ. الفيلم يملك ميزانية واضحة وتقنية رسوم متقدمة، لكنه يفتقر إلى الشيء الوحيد الذي جعل توم وجيري خالدَين: تلك اللحظة الصغيرة من العبقرية الصامتة التي تجعلك تضحك رغمًا عنك.

ربما حين تشتري حقوق أيقونة ما، يجب أن تشتري معها روحها أيضًا.

Source: Original Article

Discover more from وش رأيك؟

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading