مئة مليون مشاهدة. في أقل من شهر. هذا ليس رقمًا عاديًا.
نتفليكس تعيش لحظة نادرة هذه الأيام، وآخر أفلامها في تصنيف الإثارة والبقاء يكاد يدخل قائمة الأكثر مشاهدةً في تاريخ المنصة كلها. الفيلم تجاوز عتبة المئة مليون مشاهدة، ويقف الآن على أبواب نادٍ لا يضم إلا النخبة.
اللافت أن نتفليكس تسير الآن في اتجاه مختلف عما اعتدنا عليه منها. بدلاً من ضخ كل الميزانيات في أفلام عملاقة، باتت تراهن بذكاء على أفلام نوعية بتكاليف أقل. والنتائج تتحدث عن نفسها.
في وقت سابق من هذا العام، حقق فيلم “The Rip” نجاحًا ضخمًا بقيادة نجمين ثقيلين هما مات ديمون وبن أفليك. ثم جاء هذا الفيلم الجديد الذي يحمل تصنيف R، وسار تقريبًا على نفس المسار في أرقام المشاهدة , كأن الوصفة نجحت مرتين متتاليتين.
ما يجعل هذا مثيرًا للاهتمام هو أن نتفليكس لم تتخلَّ تمامًا عن الإنتاجات الكبرى. في الأفق القريب، هناك فيلم ديفيد فينشر “The Adventures of Cliff Booth”، وإعادة إحياء “نارنيا” على يد المخرجة غريتا غيرويغ , وكلاهما مشاريع بميزانيات ضخمة بالتأكيد. لكن يبدو أن المنصة وجدت معادلة موازية تعمل بشكل ممتاز: أفلام نوعية مركّزة، بتكلفة أقل، وعائد مشاهدة مذهل.
الرهان على أفلام البقاء والإثارة لم يكن محفوفًا بالمخاطر فقط , بل كان قرارًا حسابيًا. والجمهور صوّت بضغطة زر.
السؤال الآن: هل ستظل نتفليكس وفيّة لهذه المعادلة، أم أن النجاح سيغريها بالعودة إلى التبذير؟
أحيانًا أذكى ما تفعله هو أن تنفق أقل وتكسب أكثر , وهذا بالضبط ما يحدث.
Source: Original Article